المحقق البحراني
33
الحدائق الناضرة
إنما الاشكال في وجوب القضاء ، ومنشأه من ظواهر الأخبار المشار إليها فإن مقتضاها الابطال في الصورة المذكورة لما عرفت من عمومها لذلك وإنما خرج عنه حكم الصورة الرابعة بالنصوص المذكورة وبقي ما عداه ، ومن دلالة موثقة عبد الرحمن المذكورة ونحوها على عدم الإعادة خارج الوقت . ومقتضى ما نقل في الذكرى عن المقنعة والنهاية هو الإعادة في الوقت خاصه حملا للالتفات على ظن الصلاة إلى تلك الجهة وهو مقتضى موثقة عبد الرحمان المذكورة ، ولا يخلو من قوة إلا أن الاحتياط في الإعادة . وإلى القول بعدم وجوب القضاء يميل كلام الشهيد في البيان وبه صرح أيضا في الروض ، وكذا ظاهر عبارة الذكرى المتقدمة القول بوجوب القضاء في الوقت خاصة وقيل بوجوب القضاء مطلقا . ( السادسة ) - أن يكون الالتفات بالبدن سهوا إلى دبر القبلة والمراد به ما بين اليمين واليسار من خلف لا خصوص دبر القبلة حقيقة ، وظاهر الشهيد في الدروس أن المشهور عدم البطلان إلا أنه اختار البطلان ، ونقل ذلك عن ظاهر الشيخ في التهذيب ، وهو ظاهر المحقق في ما تقدم من عبارته . قال في الذكرى : ويجوز أن يستدل على بطلان الصلاة بالاستدبار مطلقا بما رواه زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال قال : " الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله " فإنه يشمل باطلاقه العامد والناسي إلا أن يعارض بحديث الرفع عن الناسي ( 2 ) فيجمع بينهما بحمله على العامد ، انتهى . أقول : الظاهر ضعف هذه المعارضة فإن المتبادر من الخبر المذكور إنما هو رفع المؤاخذة وهو لا ينافي البطلان . وبما ذكره هنا من القول بالصحة في الناسي اعتمادا على الخبر المذكور صرح العلامة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 37 من قواطع الصلاة و 30 من الخلل في الصلاة و 56 من جهاد النفس